عبد العالي الرباطي

ناشطاء حركة 20 فبراير يحتجون أمام البرلمان على اعتقال رفاقهم أثناء مشاركتهم في المسيرةالعمالية بالدار البيضاء



نظم نشطاء حركة 20 فبراير مساء يوم الاثنين 7 ابريل الجاري، امام مقر البرلمان بالرباطوقفة احتجاجية على خلفية اعتقال 13 من نشطاء الحركة اثناء مشاركتهم  في المسيرة العمالية لـ 6 ابريل بالدار البيضاء.

وقال بيان لحركة 20 فبراير انه على اثر الاعتقال 12 من شباب حركة 20 فبراير، المشاركين في مسيرة "الغضب" قررت الحركة تنظيم الوقفة أمام البرلمان، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الذين اعتقلوا من المسيرة العمالية، وكافة المعتقلين السياسيين بسجون المغرب، مستنكرة ما وصفته بـ "الاعتقال التعسفي"، الذي لحق بشبابها، كما طالبت بإطلاق سراحهم وسراح كافة المعتقلين السياسيين بالمغرب. 

وتعتبر حركة 20 فبراير ممثل الحراك الاجتماعي و السياسي بالمغرب في سياق ماثيلاتها بدول الربيع العربي 2011 للمطالبة باصلاحات سياسية ودستورية واقتصادية واجتماعية حقيقية، وقد دفعت بالسلطات الملكية بالمغرب لادخال مسلسل من الاصلاحات سياسية و ذلك باقرار دستور يونيو 2011 واجراء انتخابات تشريعية منحت لحزب العدالة والتنمية ذا المرجعية الاسلامية فوزا لقيادة الاغلبية البرلمانية والحكومة.

الا ان الحراك الشبابي المغربي لا يزال يطالب بالمزيد من الاصلاحات رغم الوهن الذي اصيب به، بعد تداعيات الربيع العربي في عدد من دول المنطقة وتخلي عدد من الفاعلين السياسيين عن الحراك وعدم التفاعل معه والمشاركة بأنشطته.
ونجح الناشطون في الحركة اول امس الاحد في تسجيل حضور متميز بمسيرة الدار البيضاء التي دعت لها نقابات عمالية للاحتجاج على قرارات الحكومة وسياساتها الاقتصادية والاجتماعية. 

وقال بيان حركة 20 فبراير ان ‘الحركة فوجئت أثناء مشاركتها في مسيرة اليوم (الاحد) باعتقال وتعنيف أكثر 15 مناضلا من شباب حركة عشرين فبراير من مختلف مدن البلاد دون غيرهم، واعتقال 8 منهم بشكل تعسفي تم الاحتفاظ بهم تحت الحراسة النظرية ومنع محاميهم من حق زيارتهم رغم ما يتبجح به الدستور’. 

وجاء في البيان ان قوات القمع هاجمت الجناح الذي كان ينظم فيه الفبرايريون مسيرتهم إلى جانب العمال والعاملات، حيث أسفر التدخل، عن إصابة عدد منهم بإصابات متفاوتة الخطورة، واقتيد أكثر من 8 مناضلين إلى ولاية الأمن وتم الاحتفاظ بمهم في الحراسة النظرية’. 

وأسفر تدخل قوات الأمن، عن اعتقال كل من : أمين لقبابي و
فؤاد الباز عن تنسيقية سلا، حمزة هدي عن تنسيقية البيضاء، أيوب بوضاض و يوسف بوهلالعن تنسيقية البيضاء، حكيم صروخ عن تنسيقية الرباط، حراق محمد عن تنسيقية تطوان وأعراس مصطفى عن تنسيقية طنجة.

وأوضح بيان حركة 20 فبراير أن التدخل الأمني الشرس أسفر أيضا عن اعتقال 9 قيادات عليا معطلة، ويتعلق الأمر بكل من : محمد العلالي ، عبد الحق الحر ، مفيد الخامس ، مصطفى أبو زير ، أحمد النيوة رشيد بنحمو ، سليمان بنييرو ، يوسف محفوظ، عزيز الزيتووني’، مضيفا أن ‘ هؤلاء تمت متابعتهم في حالة اعتقال بتهم جنائية لا تمت بصلة لهم و لا بنضالاتهم المتميزة في شوارع الرباط’.
وشددت الحركة عزمها على مواصلة النضال والاحتجاج ضد ‘الاعتقال السياسي’، ودعت كافة القوى والتنظيمات المشاركة في مسيرة الدار البيضاء لتحمل مسؤوليتها اتجاه الاعتقال الذي طال الشباب وانتهاك حرمة المسيرة العمالية.
وقال عبد الرحمن بنعمرو الكاتب الوطني لحزب الطليعة الديقراطي الاشتراكي ‘أن اعتقال هؤلاء النشطاء أثناء المسيرة اعتقال تعسفي’.

كما أضاف بنعمرو وهو نقيب سابق للمحامين أن المسيرة كانت مشروعة ورفعت فيها شعارات قوية تطالب بإسقاط الفساد والاستبداد وقال ‘إننا نعمل على تجميع المعطيات ونتابع الوضع بخصوص هذا الاعتقال’.

وتجدر الاشارة ان مدينة الدار البيضاء شهدت الاحد 6 ابريل مسيرة عمالية وطنية دعت إليها ثلاث مركزيات نقابية احتجاجا على تدهور الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للطبقة العاملة وعموم الأجراء، ودفاعا عن مصالحهم المادية والاجتماعية والمدنية.

وشارك في المسيرة، التي نظمها كل من الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل تحت شعار المسيرة الوطنية الاحتجاجية دفاعا عن القدرة الشرائية والكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، قيادات سياسية ونقابية وفعاليات مدنية واجتماعية ونقابات قطاعية تمثل مختلف جهات البلاد.
وردد المشاركون في المسيرة شعارات عبروا من خلالها عن احتجاجهم على تعطل مسار الحوار الاجتماعي وتماطل الحكومة ونهجها سياسة التسويف في حل مشاكل العمال والأجراء، منددين بتجاهل الحكومة للمطالب العادلة والمشروعة للطبقة العاملة، وغياب إرادة حقيقية لديها من أجل فتح مفاوضات جماعية تفضي إلى اتفاقات ملموسة لصالح الطبقة العاملة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق